الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
282
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
مصلحة من هذا القبيل يتعيّن الإجزاء فلا تجب الإعادة فضلا عن القضاء لحصول الملاك الواقعي واستيفائه . والبناء على الاكتشاف المذكور يسمّى بالقول بالسببية في جعل الحجية ، بمعنى ان الامارة الحجّة تكون سببا في حدوث ملاك في موردها « 1 » . ويرد على ذلك : أوّلا : ان الاحكام الظاهرية - على ما تقدّم - احكام طريقية لم تنشأ من مصالح وملاكات في متعلقاتها ، بل ( نشأت ) من نفس ملاكات الأحكام الواقعية ، وقد مرّ « 2 » دفع محذور استلزام الاحكام الظاهرية لتفويت المصلحة والالقاء في المفسدة ، ولو كانت الاحكام الظاهرية ناشئة من مصالح وملاكات « 3 » - على ما ادّعي - للزم التصويب ، إذ بعد فرض وفاء الوظيفة الظاهرية بنفس « 4 » ملاك الواجب الواقعي يستحيل ان يبقى الوجوب الواقعي مختصا بمتعلقه الاوّلي بل ينقلب لا محالة ويتعلق بالجامع بين الامرين « 5 » وهذا نحو من التصويب .